السيد محمد تقي المدرسي
42
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
وأما إن ملك جناحية يتملك بالاصطياد إلا إذا كان له مالك معلوم فيجب عليه رده إليه ، والأحوط فيما إذا علم أن له مالكاً ولم يعرفه أن يعامل معه معاملة اللقطة ومجهول المالك كغير الطير . ( مسألة 23 ) : لو صنع برجاً لتعشيش الحمام فعشعشت فيه لم يملكها « 1 » ، خصوصاً لو كان الغرض حيازة ذرقها مثلًا فيجوز لغيره صيدها ويملك ما صاده ، بل لو أخذ حمامة من البرج ملكها وإن أثم من جهة الدخول فيه بغير إذن مالكه ، وكذلك فيما إذا عشعشت في بئر مملوك فإنه لا يملكها مالك البئر . ( مسألة 24 ) : الظاهر أنه يكفي في تملك النحل غير المملوكة أخذ أميرها ، فمن أخذه من الجبال مثلًا واستولى عليه يملكه ويملك كل ما تتبعه من النحل مما تسير بسيره وتقف بوقوفه وتدخل الكن وتخرج منه بدخوله وخروجه . ( مسألة 25 ) : لو صاد مجنون حيواناً ، يحل صيده إن تحقق منه القصد وسائر الشرائط ، وكذا المرأة . فصل في ذكاة السمك والجراد ذكاة السمك إما بإخراجه من الماء حياً أو بأخذه بعد خروجه منه قبل موته « 2 » ، سواء كان ذلك باليد أو بآلة كالشبكة ونحوها ، فلو وثب على الجدد أو نبذه البحر إلى الساحل أو نضب الماء الذي كان فيه ، حل لو أخذه إنسان قبل أن يموت ، وحرم لو مات قبل الأخذ ، وإن أدركه حياً ناظراً إليه على الأقوى « 3 » . ( مسألة 1 ) : لا يشترط في تذكية السمك عند إخراجه من الماء أو أخذه بعد خروجه التسمية ، كما أنه لا يعتبر في صائده الإسلام ، فلو أخرجه كافر أو أخذه فمات بعد أخذه ، حل سواء كان كتابياً أو غيره . نعم ، لو وجد في يده ميتاً لم يحل أكله ما لم يعلم أنه قد مات خارج الماء بعد إخراجه أو أخذه بعد خروجه وقبل موته ، ولا يحرز ذلك بكونه في يده ولا بقوله لو اخبر به ،
--> ( 1 ) إن لم يصنع البرج للحيازة كما هو الظاهر عادة . ( 2 ) وفي الأحاديث المستفيضة صيد الحيتان أخذها . ( 3 ) إلا أن يعتبر ذلك أخذا لها عرفا .